الشيخ الصدوق

46

الخصال

أعنان الشياطين ويأتيها خيرها من الجانب الأشأم ( 1 ) ، قيل : يا رسول الله إن سمع الناس بذلك تركوها ، فقال : إذا لا يعدمها الأشقياء الفجرة . بيعان مكروهان 45 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد ابن الحسن الصفار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عبد الرحمن بن حماد ، عن محمد بن سنان مسندا إلى أبي جعفر عليه السلام أنه كره بيعين : اطرح وخذ ، من غير تقليب وشرى ما لم تره ( 2 ) . في الجيد دعوتان وفى الردى دعوتان 46 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن - يزيد ، عن مروك بن عبيد ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه قال : في الجيد دعوتان ، وفي الردئ دعوتان ، يقال لصاحب الجيد : بارك الله فيك وفيمن باعك ، ويقال لصاحب الردئ : لا بارك الله فيك ولا فيمن باعك . من ناصح الله عز وجل اعطى خصلتين 47 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثني عبد الله بن - جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما ناصح الله عبد مسلم في نفسه ( 3 ) فأعطى الحق منها وأخذ الحق لها إلا أعطي خصلتين : رزقا من الله عز وجل يقنع به ورضى عن الله ينجيه .

--> ( 1 ) قال في النهاية : الأعنان : النواحي ، كأنه قال : إنها لكثرة آفاتها كأنها من نواحي الشيطان في اخلاقها وطبايعها . والأشام : الشمال ومنه قولهم لليد الشمال " الشؤمى " تأنيث الأشام . ويريد بخيرها لبنها ، لأنها إنما تحلب وتركب من الجانب الأيسر . ( 2 ) أي يقول البايع للمشترى : اطرح الثمن وخذ المتاع من غير أن يكون المشترى قلب المتاع واختبره . ( 3 ) ناصح هنا بمعنى نصح أي أخلص ، كما أن سافر بمعنى سفر .